Header Ads

القوات اللبنانية حلقة من تاريخ المقاومة المسيحيّة، انتهت...


Image result for bachir gemayel forces
القوات اللبنانية حلقة من تاريخ المقاومة المسيحيّة، انتهت... 
القوات اللبنانية (ونقصد بها قوّات المقاومة المسيحية المسلَّحة وليس الحزب الحالي) هي حلقة من سلسلة حلقات مُشَرِّفة من تاريخ مسيحي مقاوم، قد انتهت، كسابقاتها من الحلقات الغابرة التي لم تنته يومًا لتنتهي معها المسيرة. 
إنها المقاومة التي ابتدأت مع أول بطريرك ماروني مار يوحنا مارون، والتي لم تزل مستمرة من خلال مواقف بطريركيّةٍ مقاوِمةٍ معاصرة رفضت ضرب المناصفة في الوظائف الحكومية وأسلمتها. 
إنها المقاومة المسيحيّة اللبنانية التي لم تنقطع يومًا عن تأدية دورها عبر التاريخ، كالمردة ذات يوم، والجراجمة، وثورة طانيوس شاهين، ويوسف بك كرم... وإن ننسى لن ننسى، الأمير فخر الدين المعني الثاني المتنصرن الذي رفض التوقيع على فرمان السلطنة العثمانية بسبب تسميته أميرًا على عربستان لبنان، فارضًا عليهم توقيع اسمه على النحو الآتي: "أمير فينيقيا لبنان"، ما جعله يضم فينيقيا الداخلية إلى إمارته وبناء قلعته في تدمر (سوريا اليوم) على التلة المُطِّلة على قلعة المعابد الفينيقيّة، التي كانت ترتوي من مياه النبع الذي أسماه الفينيقيّون هناك، نبع أفقا، تقليدًا لاسم نبع أفقا اللبنانيّ، وقد تمّ تفجير أحد المعابد الفينيقيّة في تدمر وهو معبد الإله "بعل شميم" أي إله السماوات، على أيدي الجهل والتخلّف جماعة الدولة الداعشيّة الإسلاميّة. 
إننا والمخاطر تحدق بنا، فلا بدّ لنا من مقاومة تنبثق مجدَّدًا كطائر الفينيق من قلب رماد التخلّي، مقاومة بهيكليّة جديدة، وبخطاب صادق نوعيّ وجريء، يسمّي المخاطر ويقترح لها الحلول. 
نحن نعيش اليوم من دون مقاومة، بالرغم من بعض المواقف المقاوِمة، لبعض من قياداتنا الحزبيّة. إلّا إنّو الموقف من دون قضيّة، هو كالسقف من دون أساس يهوي بعد حين، لافتقاره إلى المشروع والرؤية، لافتقاره إلى القضيّة. 
إن حاجتنا للمقاومة هي حاجة وجوديّة وليس استعراضيّة، نريدها اليوم لترفع الصوت قائلة: "لا للمس بحقوق المسيحيّين". 
مقاومة تنجح في ألّا ينخر صفوفها مقدَّم سالم جديد، 
مقاومة تحاكي الواقع من دون مواربة، 
مقاومة يكون عنوان قضيّتها: "نحنا ما عملنا لبنان تَنُضطَهد فيه". 
ونحنا لَمّا عملنا لبنان، ما عْمِلْنِه إلنا وحدنا، ولَمّا عْمِلنا لبنان بعز قوتنا سنة 1920 و1943 عطينا اخوتنا المسلمين رئاستين من تلاتة، رئاسة المجلس، ورئاسة الحكومة... يعني ما ظلمناهن. 
نحنا ولا يوم تطاولنا على رئاسات غيرنا، فما حدا يتطاول على رئاستنا.
وبالمختصر المفيد، "مش رح نسمح نعيش ذميّين صاغرين مُحَقَّرين".
صلاحيات رئاسة الجمهورية رح ترجع، والتعايش رح يبقى، ولبنان من لون واحد مش رح بِصير... 
المسلم اللبناني لازم يتعلَّم يشوفنا مواطنين مش كفّار. 
المسلم اللبناني لازم يتعلَّم منّا حضارة قبول الآخر، ويتواضع ويبطّل عامل حالو الديّان اللي بقرِّر مين مؤمن ومين كافر، 
الله وحدو الديّان، والدينونة بتصير بعد الموت مش قبلو.
وعْد منّا إنّا ما نبقى شعب من دون قضيّة، شعب عقد ما عمبتكتك بالسياسي تَكّو عضامو... 
نِدر علينا نكون مشروع خلاص وطني بيعنينا عقد ما بيعني كل اللبنانيين، نكون صوت الحق الناطق باسم كل مسيحي ومسلم وطني حر.
عشتم، عاشت فينيقيا، عاشت التعدّديّة في حِما الفدراليّة، عاش لبنان. 
د. عماد شمعون

No comments