Header Ads

الدب الروسي يتدخل وتركيا تنهار

Image result for putin erdogan
تمدد الجيش السوري و سيطرته على ارياف حلب و إدلب بالسرعة التي تمت بها العملية العسكرية ( حوالي الشهر ) غير وجه ما يسمى الثورة السورية و خلع قناعها و ثيابها ، فغاب وجه الجولاني و ظهر الوجه و الجسد التركي المليء بوشوم داعش و النصرة و اخواتهم ..
فمنذ لحظات الربيع السوري العربي الأولى و أردوغان عمل ليلا نهارا لتامين تدفق الارهابيين من كافة أنحاء العالم إلى داخل سوريا و عمل ، حتى من قبل بداية الثورة السورية ، لإيصال السلاح إلى داخل المدن و القرى السورية و كله اندرج تحت مشروع سياسي قام على تبني شعارات المذهبية المتطرفة ..
فتساقطت القرى و المدن بسرعة أمامه كلعبة الدومينو حتى ظن أنه سيصلي ، خلال شهر من بداية الثورة ، في الجامع الأموي في دمشق كما ظن صديقه سعد الحريري انه سيأتي إلى بيروت عبر مطار دمشق ..

اليوم يتطلع أردوغان إلى الخريطة السورية وراء مكتبه فلا يرى غير إدلب باقية من مشروعه العثماني الذي هرم و هزم بسرعة كبيرة ، و يرى نفسه عالقا سياسيا في منتصف طريق دولية :
من جهة روسيا و مصالحها المشتركة المتعددة مع تركيا ، و من جهة أخرى الناتو و الولايات المتحدة الأمريكية و انتماء جيو - بوليتيكي لتركيا لمحور الغرب ..
لا شك أنه من مصلحة الولايات المتحدة الأمريكية بقاء الصراع السوري - التركي قائما إلى ما لا نهاية ، فتنشغل روسيا و سوريا و إيران في هذا الصراع بدل التوجه نحو الجيش الأمريكي المتواجد في الشرق السوري ..
و لا شك أيضا أن مصلحة إسرائيل تمديد أمد الصراع في الشمال السوري ، و لا يناسبها عودة مئة ألف جندي سوري إلى الجنوب و مناطقه ..
فهذا الصراع الدائر اليوم في إدلب يشبه الصراع السني الشيعي الدائر في العالم و مصلحة الغرب ألا ينتهي ..
لكن ، هل مصلحة تركيا الاستنزاف في هذا الصراع ؟ ؟

في اللقاء الذي سيجمع بوتين و أردوغان ، سيقدم القيصر لاردوغان مظلة لينزل بها عن عرشه الموهوم ..
و المظلة ستتضمن رزمة اقتصادية تنعش الاقتصاد التركي المنهار و تكمل الشراكة الاقتصادية مع روسيا ..
لا يستطيع بوتين تقديم أي شيء عسكري لاردوغان بإستثناء تلك الأيام التي تسبق اللقاء حيث يستعيد الجيش التركي عبرها بعضا من معنوياته بغض نظر مقصود من الجيش الروسي ..
ما بعد اللقاء ليس كما قبل اللقاء و على أردوغان الاختيار :
أما مصلحة تركيا و إما مصلحة الغرب ..
أما المظلة و إما السقوط المدوي .

No comments