Header Ads

الشغل مش عيب: مياعة وإنحطاط أخلاقي يجتاح المجتمع اللبناني

Related image
في الولايات المتحدة الأمريكية مربية الأولاد أمريكية ، منظفة المنزل امريكية ( قد تكون من أصول لاتينية ) ، طباخة البيت امريكية ( قد تكون الجارة ) ، و التي تجلس مع الاولاد ليلا امريكية ( تلميذة جامعة ) ..
المربية و المنظفة و الطباخة و الجليسة أمريكيين ..

هذا ما قصدته زوجة حسان دياب ..
لم تقصد أن تتوقف المرأة العاملة ، ذات الشهادات ، عن عملها الأكاديمي لتتحول إلى منظفة أو طباخة ..
قصدت ان آلاف النساء و الفتيات الذين يبحثن عن مدخول ثان في لبنان ، قد يكون موجودا في الأعمال المنزلية ..
بدل أن يكون موجودا في التنقل من حضن إلى حضن طمعا بكارت تشريج أو ارجيلة في مكان ما ..

هل أحد راقب أو انتبه أين اصبح انحطاط المجتمع اللبناني اخلاقيا خلال السنوات الماضية ..؟
كيف المدخول السريع الغير شرعي أصبح أفضل من وظيفة شريفة ؟ هل انتبه على انتشار الدعارة و المخدرات ؟
هل انتبه اللبنانيين ، مثلا ، على الحشود اليومية التي كانت تجتاح آلاف المطاعم و البارات و تساءل من أين تأتي الناس بهذه الأموال في بلد ساقط اقتصاديا ؟
كلا أحدا لم ينتبه .. و إذا انتبه فغض نظره ..

الذي انجلط من موضوع العمال و حوله سياسي و علكه و مضغه ، فليبقي على خادمته الاثيوبية أو الفليبينية و يحول لها الدولارات فورا قبل أن تحول منزله لجهنم ..
و هو يحول هذه الدولارات عند الصراف ، ليتذكر الطغمة السياسية التي انتخبها طوال حياته و سحب منها أقل مما تسحب منه خادمته الاجنبية في سنة ..
من يظن أن اللبناني قادر بعد على مد مازة على طاولة في مطعم غدا ، هو واهم ..
و من يظن أن التشبيح و النصب و السرقة في أمكنة عمله ستستمر إلى ما لا نهاية ، فهو واهم ..
و من يظن أن اللبناني شاطر و بدبر حالو ، هو أيضا واهم ..

البلد يمر بمرحلة و مخاض انتقالي اقتصادي صعب جدا ، قد نستفيق منه على طريقة حياة أخرى ..
فالفساد موجود أينما كان و كنا نراه يوميا و نتجاهله طالما كان غالبيتنا يؤمن ما يشتهي على طاولته ..
و الفساد من أعلى الهرم إلى اسفله ، و الجميع كان راضيا طالما بالواسطة يحقق أهدافه و أعماله ..
إلى أن اقفل الأمريكي حنفية الدولارات ، فاستفاق الجميع ..

ليس الفساد محصورا فقط في الطبقة السياسية ..
الفساد كان نمط حياة يتبناه غالبية اللبنانيين ..
موجود في المنازل ، في المدارس و الجامعات ، في الأعمال و المصانع ، في النهار و في الليل ، شتاء و صيفا ..
الفساد كان فئة دم ، كان هوية ، كان عنوان و كان توقيع ..

تريدون لبنانا جديدا ..؟
و لبنان يريد لبنانيبن جدد .. انتهت المياعة ..
نريد لبنانيين في لبنان كاللبنانيين المنتشرين في الخليج و أوروبا و الولايات المتحدة الأمريكية :
لبنانيين يكدون و يتعبون و ينجحون و يصلون إلى أعلى المراكز العالمية .. دون واسطة ..
هم المثال و ليس نحن ..

عندما يبنى وطن بزعماءه و مواطنيه على شاكلة مغتربيه ،
يكون لبنان قد انبثق مجددا من تحت الركام ..
و إلا فعلى الفينيق السلام .

No comments