Header Ads

بالتفاصيل: مشروع الشام الجديد !



 في ايلول ٢٠٢٠ ، حركت الولايات المتحدة الأمريكية ، و عبر البنك الدولي ، مشروعا قديما تحت تسمية " مشروع الشام الجديد " ، لكنها استثنت سوريا و لبنان منه ، ضم مصر و الأردن ( دولتان مطبعتان مع اسرائيل ) و العراق ، قائم على جعل الأردن منطقة عبور بين الغاز المصري إلى العراق و بين النفط العراقي إلى الأردن و مصر ، و أضافت عليه توزيع شبكة كهرباء من الأردن باتجاه العراق مع الأخذ بعين الاعتبار الكتلة البشرية الموجودة في البلدان الثلاثة و التي تشكل ثلث عديد العالم العربي ..

المشروع في ظاهره سوقا للطاقة المشتركة المتبادلة ،
و في باطنه محاولة استدراج لدولة العراق للخروج من الطوق الجغرافي السياسي الطبيعي لكل من سوريا و ايران و ضمه إلى محاور التطبيع بوتيرة بطيئة ..
فالعراق لديه مرافىء و طاقات و مرافق يستطيع من خلالها إيصال نفطه إلى المتوسط ، أكان عبر طرابلس او بانياس ، او عبر خط الانابيب العراقي التركي ، إلا أن هذه المشاريع تستلزم قرارا سياسيا تتحكم به أمريكا ،
و العراق يستطيع بسهولة ، كدولة نفطية غنية ، بناء معامل انتاج كهربائية تكفيه و تفيض عنه ، لكن ايضا قرار بناءها مرهون بتوافقات سياسية داخلية ، مثل وضع لبنان ، للولايات المتحدة الأمريكية الكلمة الفصل فيها ،
كما أن إيران درجت منذ سنوات على إمداد العراق بالطاقة الكهربائية إلا أن قرارا خارجيا منع على العراق دفع مستحقاته لإيران مما دفع الأخيرة بقطع الكهرباء عنه ،
فلوح الامريكيون بالكهرباء من الأردن ..
مؤخرا ، و مع تبدل السياسات الأمريكية في المنطقة و على رأسها الانسحاب من افغانستان و وضع جدول زمني للانسحاب العسكري من العراق بعد أشهر ( و ربما سوريا ) و مع وصول النفط الايراني إلى بيروت ،
اضطر الامريكيون بسماح وصول الغاز المصري و الكهرباء الاردنية إلى لبنان عبر سوريا ، التي اصرت على تقاضي بدل المرور غازا و كهرباءا لا مالا و ذلك لتثبيت شراكتها في المشروع ، يكون مشروع " الشام الجديد " قد توسع بيكاره ، كما خطط له منذ ما قبل عام ٢٠١٤ ، ليشمل البلاد العربية كافة و هذا ما دفع الرئيس عون إلى الطلب عن اعلان سوقا عربية مشتركة تضم لبنان و الأردن و سوريا و العراق و قد تنضم إليها مصر لاحقا ، فتتشكل سوق عربية تبادلية تقوم على تبادل الطاقة و الطاقات البشرية و السياحة و الاستشفاء و الثقافة ، فتفتح لاحقا موانىء البحر المتوسط للنفط العراقي بعيدا عن سيطرة اسرائيل ..
عام ٢٠٠٠ دخلت الولايات المتحدة الأمريكية إلى الشرق الأوسط عبر البوابة الأفغانية و اليوم تخرج منه عبر نفس البوابة آخذة معها أدوات سياسات التقسيم ..
٢٠ عاما امريكيا في وحول الشرق الأوسط كانت كافية لدولة مثل الصين أن تهدد القوة العظمى بمكانتها العالمية

No comments