Header Ads

بالتفاصيل: هكذا أسقط بوتين أوروبا بقبضة الطاقة الروسية !

 من انهيار الاتحاد السوفياتي عام ٩٠ إلى عودة روسيا الاتحادية إلى الساحة الدولية بقوة ، فترة زمنية تبلغ ٢٠ عاما ،

لعب بوتين فيها دورا بارزا منذ تبونه السلطة عام ٢٠١٠ بحيث زاد الناتج المحلي المقاس بالقوة الشرائية بنسبة ٧٢% ، بعد أن ارسى قواعد الأمن الداخلي لروسيا بعد انهيارها و ذلك خلال توليه جهاز الأمن الفدرالي ثم رئاسة مجلس الوزراء خلال عهد بوريس يلتسين ..
منذ تلك الفترة ، اعتبرت الولايات المتحدة الأمريكية و معها أوروبا ان تسارع ولادة روسيا الجديدة المنفتحة هو أخطر من الاتحاد السوفياتي المغلق ، فتقرر ، و من وقتها ، ضرب المورد الرئيسي للاقتصاد الروسي و هو " النفط و الغاز " ..
فكانت الخطة مزدوجة ، من جهة حرب على سوريا بهدف تمرير انابيب الغاز القطرية و النفط السعودي عبرها تمهيدا لايصاله إلى أوروبا عبر تركيا لتشكيل طوق اقتصادي ، و من جهة ثانية توسيع تمدد الناتو عسكريا حول روسيا لتشكيل طوق امني عسكري بعد الهاء روسيا الناشئة في حرب الشيشان و التي مولتها الدول النفطية الخليجية ..
سقوط الخطط الغربية تباعا ، أجبرت الغرب إلى الدخول مباشرة إلى الحرب و المواجهة و هذا ما نشهده اليوم في اوكرانيا بعد أن تم التحضير له منذ عام ٢٠١٤ عبر الاستيلاء المقنع بالديموقراطية على سلطة كييف ..
الا ان استراتيجية بوتين للدفاع عن مصالح بلاده دفعته ، و منذ ١٠ سنوات ، للقيام بهجوم استراتيجي استباقي و ذلك على رقعة الشرق الأوسط حيث تنتشر المصالح الأمريكية و يشكل النفط و الغاز عصب الحياة الاقتصادية و الصناعية العالمية و حيث تنتشر القاعدة الأمريكية الثابتة و المتمددة دوما اي اسرائيل ..
و لضمان عدم الاستفراد بروسيا شبك علاقات قوية مع الصين و الهند و دعاهم للمشاركة في رسم السياسات الاقتصادية العالمية القادمة ، فتأسست منظمة البريكس ثم احياء لمشروع طريق الحرير الصيني و اعتمدت ايران المحور الجغرافي لتوزيع سكك النقل ايابا و ذهابا عدا عن كونها من أهم مالكي أبار النفط و الغاز في العالم .. كما رسخ علاقاته مع الجزائر ، مفتاح أفريقيا على المتوسط ، فنسج شراكة أمنية عسكرية سياسية تتحكم بتدفق الغاز الجزائري و النيجيري نحو أوروبا ..
كيف تبدو الصورة اليوم ؟
- خليجيا ، تمسك ايران بخطوط النقل البحري الخليجي اكان عبر مضيق هرمز او بواسطة اليمنيين عبر باب المندب ..
- في المتوسط ، يمسك حزب الله ، و عبر الصواريخ الروسية البحرية " ياخونت " بمدى عملي يصل إلى ٣٠٠ كيلومتر و بسرعة ٢،٦ سرعة الصوت ، مفتاح نقل غاز المتوسط الاسرائيلي و المصري حتى ..
و عليه ، فإن الغاز و النفط الخليجي و المتوسطي اصبح محاصرا عمليا و اية محاولة لخرق قواعد الحاجة الاوروبية له ، دون الموافقة الروسية ، سيشعل المنطقة و الأسعار ..
عمليا و حسب الصورة ، أوروبا ستظل ساقطة ضمن كماشة الطاقة الروسية و لا شيء سيستطيع تغيير هذا الواقع الا حرب لاسقاط النظام في ايران تأخر عنها الغرب ٥ سنوات ..
اليوم ، بظل الاتفاقيات الإيرانية الاستراتيجية مع الصين و روسيا ، اي حرب عليها هي حرب عالمية لا أحد قادر عليها ..

No comments