Header Ads

شدوا الأحزمة: المفاوضات قادمة ولكن تحت سحب الدخان والنار...

Israel, Hezbollah exchange fire at Lebanon border | Israel News ...
خطان متوازيان رسما وضع الجنوب اللبناني في الثلاثة أشهر السابقة :
-- خط تصعيدي من إسرائيل مارسته قيادة الجيش الإسرائيلي و قيادة المنطقة الشمالية في إسرائيل بالتعاون مع بعض الصحافيين و المحللين الإسرائيليين ، تجلى ، من جهة ، في تدريبات عسكرية إسرائيلية متلاحقة حملت عنوان " الحرب القادمة مع حزب الله " ، و من جهة ثانية تجلى في مقابلات و تحليلات عسكرية غطت الصحافة الإسرائيلية حملت نفس عنوان " الحرب القادمة مع لبنان " هدفت جميعها في تصوير حزب الله كخطر داهم على إسرائيل و امنها و على وجودها ..
- خط تصعيدي مارسته الولايات المتحدة الأمريكية عبر محورين داخليين في لبنان :
* محور العقوبات الاقتصادية على لبنان ، الذي تبلور أكثر مع بدء تطبيق قانون قيصر في سوريا ، و الذي ركز أن لا مساعدات دولية أو عربية للدولة اللبنانية طالما أن حزب الله هو شريك فعلي في الحكومة اللبنانية مرتكزا على الخلافات السياسات اللبنانية و الانقسام اللبناني العامودي الذي بدأ عشية اغتيال رفيق الحريري و الذي يصادف يوم ٧ اب القادم موعدا لإعلان " الحقيقة الدولية " عن المنفذين المعروفين من لحظة دوي الانفجار قرب السان جورج في بيروت ..
* محور اليونيفيل و تعديل مهامها ، و الذي تقوده امريكا في اروقة مجلس الأمن الدولي ، و الذي يهدف إلى نقل قوات الطوارئ الدولية من " قوات فصل " بين الجانبين اللبناني و الإسرائيلي إلى " قوات دفاع أرضية " عن إسرائيل ، و بذلك يكون مجلس الأمن شريكا عمليا لإسرائيل في مواجهة الخطر العسكري القادم من جنوب لبنان و تحديدا من حزب الله ..
و هذا ما سيضع الدولة اللبنانية و تحديدا الجيش اللبناني على مفترق طرق ما بين البقاء في معادلة " جيش و شعب و مقاومة " أو الخروج عنها و منها و الدخول تحت عباءة المجتمع الدولي في مواجهة حزب الله ..
إشعال جبهة الجنوب في الأيام الأخيرة ، و من طرف واحد ، و التوتر الذي يسيطر في الاجواء ، يدخل ضمن عملية " تحمية الصفيح " لما هو قادم ، ضمن البرنامج الأمريكي الإسرائيلي المرسوم سلفا ، حيث سيكون شهري آب و ايلول مسرحا كبيرا تختلط عليه الادوار الداخلية و الخارجية السياسية منها و العسكرية مضافا إليها الأوضاع الاقتصادية المرشحة للانفجار أكثر ، مما سيجعل من لبنان " مهرجانا للفوضى الشاملة " .. من سحب الدخان اللبنانية التي ستتصاعد و تلف المنطقة بكاملها سيكون الجلوس على طاولة مفاوضات إقليمية دولية متاحا للشروع بمفاوضات " تحت النار " ..
شدوا الاحزمة

No comments