Header Ads

بالتفاصيل: لا عدو ولا صديق لأمريكا أمام مصلحة إسرائيل

U.S.-mediated talks between Israel and Lebanon to start in July, Israeli  officials say - Axios
لطالما كانت الوسيلة سببا مباشرا للوصول إلى الهدف ..
الوسيلة هنا هي العقوبات الأمريكية ، أما الهدف فهو ابعد من علي حسن خليل و من يوسف فنيانوس و أبعد من حزب الله و من المقاومة ، و أبعد من سوريا و العراق و ايران ..
الهدف واحد وحيد لا يتغير على مدى الزمن ، ألا و هو
" مصلحة إسرائيل " ..
لقد جربت الولايات المتحدة الأمريكية الحروب الخشنة في العراق ، فانزلت جيوش جرارة و فكفكت المجتمع و الجيش العراقي ، ثم أعادت جمعهم تحت دستور مصنع و مفبرك في مطابخ الديموقراطية ، و صرفت مليارات الدولارات على مشروع تبين اليوم أن الإستفادة منه لم تكن أمريكية صرف بل شاركتها إيران و غيرها مجانا في حصاد الأرض سياسيا و اجتماعيا و ماليا ..
ثم جربت الولايات المتحدة الأمريكية الحرب الناعمة في سوريا ، فلم تنزل جيوشها الخاصة بل استعاضت عنها بمجموعات قتالية محلية و إقليمية تحت غطاء الثورة ، و لم تصرف من مالها الخاص فقط بل اشركت دول الخليج و تركيا و قسم من أوروبا ، ليتنهي مشروعها بتنافر شركائها و بدخول روسي على خط الأزمة مشاركا فاعلا في الثروات و السياسة و المرافىء و لتجد أن السبيل للخروج من المستنقع هو مفاوضات تؤمن لها الحد الأدنى من المصالح الحيوية ..
في لبنان تعتمد الإدارة الأمريكية نموذج جديد ..
فلا حرب خشنة و لا حرب ناعمة منعا للتدخلات الدولية و الإقليمية .. بل حرب من نوع جديد ألا و هي تسليط الضوء على فساد أركان الدولة ثم استنهاض المجتمع بوجه الفساد عبر الضغوط الاقتصادية الخارجية و الداخلية و لاحقا توجيهه في اتجاه واحد سياسي يخدم اجندتها السياسية الطويلة الأمد ..
كيف بفريق سياسي رئيسه خاضع لعقوبات اقوى دولة في العالم أن يوزر منتسبا له ؟ أو كيف بفريق سياسي رئيسه خاضع لعقوبات اقوى دولة في العالم أن يكون رئيسا للجمهورية ؟ أم قاضيا ؟ أم ناءبا ؟ أم حتى مديرا عاما ؟
و العقوبات المسلطة على أعداء أمريكا السياسيين قد تتسلط على حلفاءها السياسيين أيضا .. فلا فرق بينهم ..
فلا أعداء و لا حلفاء على المستوى الاستراتيجي بل موظفين لتحقيق الأهداف فقط لا غير ..
في مقابل لائحة العقوبات الأمريكية ، هناك لائحة إعفاءات ، يستطيع أي حزب ، أكان حزب الله أو حزب القوات اللبنانية ، أن يستفيد منها بمجرد أن يوقع على نقاطها :
- الموافقة على توطين الفلسطينيين
- الموافقة على ترسيم الحدود البحرية طبقا لمصالح إسرائيل
- الموافقة على التطبيع لاحقا بين لبنان و إسرائيل ..
فالوسيلة ( العقوبات ) هي لتحقيق الأهداف ..
فلا يفرح أحدهم بعقوبات على فلان أو علتان ، كل من لن يوقع على " لاءحة بنك الاهداف " ستطاله العقوبات الأمريكية

No comments