Header Ads

كيف قاوم وإستشهد الأمير المسيحي الفينيقي فخر الدين ؟

Image result for ‫الأمير فخر ألدين‬‎

الوطن الأسطورة
٨٦ـ وعلى هذا الأساس نقترح تشكيل لجنة تضم نخبة من الباحثين والمؤرخين اللبنانيين، تكون مهمتها جمع كل الوثائق والأدلة المتعلقة بهذا الموضوع الوطني الشديد الأهمية، وإرسالها إلى المراجع الدولية المختصة مثل اليونسكو والأنسيكلوبيديا، والويكيبيديا ومحرّك البحث غوغل وغيرها من أجل تصحيح هذا الخطأ التاريخي الفادح، واسترداد حق لبنان في تراثه المنهوب.
٨٧ـ سبق وقلنا ان اللبنانيين لم ينخرطوا في حروب خارجية خلال تاريخهم الطويل، بل حروبهم كانت كلها دفاعاً عن النفس وداخل حدود لبنان، وهذا التقليد القديم يعود إلى طبيعة الشعب اللبناني المحب للسلام والتسامح ونبذ العنف والإنفتاح الحضاري على العالم؛ ولكن عندما يتعلق الأمر بالدفاع عن النفس والوطن يتحوّل اللبنانيون فجأة إلى محاربين أشدّاء يتقنون فنون القتال كما لا أحد. وفي ما يلي بعض المحطات المشرقة والمشرّفة في تاريخنا النضالي والعسكري.
٨٨ـ بعد أن احتل نبوخذ نصّر ملك بابل مدينة القدس في العام ٦٠٥ ق.م. وسبَى أهلها إلى بلاده، جاء إلى صور وحاصرها في محاولةٍ لإخضاعها، ولكنها قاومته طوال ١٣سنة وأرغمته على فكّ الحصار والعودة خائباً إلى بابل بعد أن وقّع معها معاهدة صلح.
٨٩ـ إجتاح أرتحششتا ملك الفرس (٤٦٥ ـ ٤٢٤ ق.م.) المنطقة بجيش جرّار قوامه ٣٣٠ ألف جندي، ولما وصل إلى صيدا قرّر الملك "تينيس" تسليمه المدينة، فرفض الأهالي وقرروا المواجهة، فتولت قيادة الجيش الصيدوني فتاة يافعة إسمها عشتريم، فأمرت بتجنيد كل من هو قادر على حمل السلاح، وبإحراق الأسطول الحربي كي لا يستولي عليه العدو، وأيضاً بإحراق المدينة بمن فيها وما فيها لكي تحرم الغازي نشوة النصر، ثم ذهبت لملاقاته على أرض المعركة.
يقول التاريخ ان عدد الذين قضوا حرقاً في المدينة بلغ حوالي ٤٠ ألفاً، وان ما أقدمت عليه صيدا هو أول وأكبر عملية إنتحار جماعي في التاريخ، ويقول أيضاً ان أرتحششتا اضطر إلى استدعاء المزيد من الحشود العسكرية إلى تلك المعركة.
٩٠ـ بعد أن هزم الإسكندر المقدوني جيوش الفرس واحتل بلادهم ووصل إلى الهند، جاء إلى فينيقيا في طريقه إلى مصر، فخضعت له جميع الممالك ما عدا مملكة صور التي قاومته بشجاعة أسطورية لم يكن يتوقعها، فبقى يتمرّغ تحت أسوارها سبعة أشهر عاجزاً عن اختراقها إلا بعد أن ردم البحر واصلاً صور البرية بصور البحرية، وكان ذلك في العام ٣٣٢ ق.م.
٩١ـ ان الحروب الفونية الثلاث التي نشبت بين روما وقرطاجة والتي أتينا على ذكرها سابقاً، دامت ١١٨ سنة أي من العام ٢٦٤ إلى العام ١٤٦ ق.م.ـ وتُعَدّ أطول حروب تلك الأزمنة. عندما اجتاح هنيبعل إيطاليا واحتلها لمدة ١٥ عاماً، لم يفعل ذلك لأهداف توسعية بل دفاعاً عن النفس تبعاً لمبدأ أفضل دفاع هو الهجوم، وذلك بعد أن تمادت روما في تحدّي قرطاجة ومحاولة إذلالها وإخضاعها. أما لماذا لم يدخل هنيبعل مدينة روما وينهي الحرب لمصلحته، فهذا سرّ لم يكشفه أحد حتى الآن.
٩٢ـ في القرن السابع ميلادي اجتاحت جيوش الفتح العربي بلدان المنطقة برمّتها وبما فيها الساحل اللبناني ووصلت إلى أبواب أوروبا، ولكنها عجزت عن دخول جبل لبنان حيث تصدّى لها جيش المردة وراح يشنّ عليها هجمات متتالية لإجبارها على مغادرة الساحل، ما دفع بالغزاة إلى طلب الهدنة مقابل دفع جزية لأهل الجبل التي كانت كناية عن عدد من أكياس الذهب والخيول العربية (فؤاد افرام البستاني).
٩٣ـ في القرن السادس عشر ميلادي ظهر الأمير فخر الدين المعني الكبيرحاملاً في قلبه حلم التحرّر من الهيمنة العثمانية، وحلم توسيع حدود لبنان، ولبلوغ هذين الهدفين كان عليه أن يوحد الجبل ويكسر والي الشام الذي يشكّل الخطر الدائم على لبنان ماضياً وحاضراً ومستقبلاً.
٩٤ـ نجح فخر الدين في توحيد الجبل وضمّ جيش المردة إلى قواته، وسار على رأس الحملة العسكرية لملاقاة والي الشام، فأدركه في عنجر وهزمه شرّ هزيمة رغم تفاوت العدد، ثم أعلن استقلال لبنان الكبير الممتد من نواحي حلب إلى ما بعد عكّا، الأمر الذي أجبر السلطنة العثمانية على الإعتراف بهذا الواقع الجديد. وعلى هذا الأساس يعتبر فخر الدين مؤسس الدولة اللبنانية الحديثة وباني استقلالها.
٩٥ـ حرص فخر الدّين شديد الحرص على التمسّك بهوية لبنان اللبنانية، فرفض عرضاً من السلطنة العثمانية لمنحه لقب أمير البحر والبرّ أو أمير عربستان، وأصرّ على لقب أمير لبنان، عِلماً انه غالباً ما كان يستعمل لقب أمير فينيقيا للتوقيع على مراسلاته.
كثرت الشائعات حول وفاة الأمير فخر الدّين في المنفى، إلى أن عثرنا في كتاب Lebanon through writer’s eyes في الصفحتين ٨٩ و ١٥٨ على الرواية التالية: طلب فخر الدّين من السلطان مراد الرابع منحه ربع ساعة من الوقت لكي يصلّي قبل إعدامه، فوافق السلطان معتقداً انه سيصلّي على الطريقة العثمانية، فركع الأمير على ركبتيه ورسم على وجهه إشارة الصليب، فصرخ السلطان بالسيّاف قائلاً: "اقتل فوراً هذا الخنزير المسيحي". وعندما نزعوا ثيابه بعد إعدامه وجدوا صليباً من ذهب معلّقاً على صدره يشبه في شكله صليب اللورين LORRAINE. وإذا صحّت هذه الرواية يكون فخر الدّين قد مات شهيداً مسيحياً.


آبو ارز.

2 comments:

  1. This comment has been removed by the author.

    ReplyDelete
  2. In a 9th century BCE inscription, a Tyrian commander boasts about how his troops devastated Cyprus. I think in the old times, when the Phoenician cities were powerful and expending their trade, they were sometimes involved in external conflicts. And don't forget when they helped the Persians in the battle of Salamis... It's not because modern Lebanese are lovely, it's because they are incapable...

    ReplyDelete