Header Ads

حبيقة: أكثرية الداعين إلى الدولة المدنية هم أنفسهم قاتلوا بإسم الدين

جو حبيقه: هذه العمليات وسواها لن تنال من عزيمة اهالي القاع الابطال

 عقد الحزب الوطني العلماني الديمقراطي إجتماعه الدوري برئاسة جو حبيقة استعرض في خلاله آخر المستجدات على الساحة المحلية، وبعد الوقوف دقيقة صمت عن أرواح شهداء إنفجار مرفأ بيروت، تمنى الحاضرون الشفاء العاجل للجرحى، والرحمة للشهداء، وأكّدوا على أنه لا يجوز أن تبقى الجرائم دون حساب ودون تحميل المسؤولية، آملين التوصّل إلى نتيجة للتحقيقات وألا يتمّ تجهيل الفاعل أو المهمل أو المتقاعس كما جرت العادة إزاء كل جريمة.

وتوقف المجتمعون أمام ما يتمّ الترويج له في الآونة الأخيرة من طروحات على الساحة اللبنانية، فرأى المجتمعون أن الحديث المستجدّ حول الدولة المدنية، أمر جيد ومطلوب ويستحق كل الإحترام للداعين إليه وإلى تغيير النظام اللبناني نحو نظامٍ مدنيّ، لكنهم سألوا في أية خانة يتمّ تصنيف السنوات الثلاثين الماضية؟ وما إذا كان البعض يعتبر أن الناس أصابها فقدان للذاكرة؟
مشيرين إلى أن أكثرية الداعين إلى الدولة المدنية هم أنفسهم قاتلوا بإسم الدين، وأدخلوا الشعارات الدينية في أعلامهم الحزبية، وأن تاريخهم الموثّق يشهد على جرعة مدنيّتهم العالية. وشدّد المجتمعون على "أننا نعيش في زمن، لم يعُد الكلام والشعارات تكفي لتبرير الأفعال، والكل اليوم يوثّق للكل، ونحن ننتظر توثيق دعواتكم بالأفعال الملموسة."
وأضافوا "نحن نناقش من خلفية المنتمين إلى حزبٍ لطالما دعا إلى العلمنة كأساس لبناء هويّة وطنيّة، على مدى عقدين من الزمن ونحن نرفع هذا الشعار متطلّعين إلى مستقبل وطن ودولة، وليس مرتعًا وشبهها. أوتُختصر الدولة المدنية بقانون انتخاب خارج القيد الطائفي وبعض الوظائف في الدولة؟ إن المدنية أو العلمانية هي نهج ومبادئ"، وسألوا ما هو موقف "المبشّرين الجدد" من قانون أحوال شخصية عصري وقانون إرث يُطبّق على جميع "المواطنين" لمجرّد انتمائهم إلى هذه الأرض؟ معتبرين إن هذه الحماسة نحو المدنية وحصرها بقانون الإنتخاب والتعيينات لهو أمر يدعو إلى الريبة.
وأشار المجتمعون أيضًا إلى الدعوات المستمرّة التي دأب عليها الحزب لاعتماد حكم مدني في زمن كثر فيه الكلام الطائفي، وتساءلوا عن المواقف بخصوص مسألة الحقوق الإنسانية الطبيعية، العدالة وحريّة المعتقد والرأي، فهذه تسبق أي كلام عن الدولة المدنية العصرية، حيث لا تكون الخلفية مجرّد لعبة سلطة بخلفية طائفية ولباس مدني. فالسلطة ليست إلا وسيلة لتحقيق الصالح العام، وهو أمر لن يدخل قاموس هؤلاء مهما دار الزمن. التاريخ، القريب منه والبعيد، يعلّمنا.
وختم البيان: "هي موجة، تركبونها حين تشعرون بأنها تحقّق مصالحكم، هذا ما تبرعون به، وتغلّفون نواياكم الحقيقية بغطاء من ذهب، لكننا نترصّدكم، ننتظر مآلكم، ونحن العارفين والضالعين بمبادئ العلمنة والمدنية، فاعتنقناها ديننا لبناء الدولة العصرية وكلّ ما فيه الصالح العام، وتركنا طوائفنا ومعتقداتنا الدينية في علاقتنا بالخالق، ولا دخل للعموم بها، وهذا "الفصل" الحقيقي بين الدين والدولة، وليس "فصلٌ" جديد من التذاكي والتلاعب، بأسماء مستعارة."

No comments