Header Ads

بالتفاصيل: تاريخ من الفشل الأمريكي الذريع في الشرق الأوسط !

 حمل شهر ايلول عام ٢٠٠١ مشروعا امريكيا بعنوان

" ايقاذ الفتنة السنية الشيعية في الشرق الأوسط " ،
و تحت حجة محاربة " الاصولية السنية " انتشرت الولايات المتحدة الأمريكية عسكريا في افغانستان و ثم العراق ،
فتم حل الجيش العراقي الوطني دون تقديم بديل سياسي ،
و جرى زرع الفتنة في لبنان عبر اغتيال الحريري و إلقاء الاتهامات اعلاميا و بعدها نفخت رياح الربيع العربي في الشرق الأوسط و تمددت الى مصر الاخوان فتركيا و قطر ، و تنقلت الى ما بعدها ، حتى استقرت في سوريا حيث تجمعت فتاوى الاخوان و الوهابية مقابل الشيعية السياسية ، إلى أن توجت بحرب اليمن تمهيدا لاشعال حرب تمتد رحاها إلى كامل رقعة التواجد السني الشيعي في المنطقة ..
و ما بين الحروب ، حروب اقتصادية اخرى تمثلت بإعلان الحصار الاقتصادي المدمر على عدة دول في محاولة إحراج لإخراج النقمة الطائفية من قمقمها ،
و ما بين إدارة امريكية قادمة و أخرى راحلة ، تبدلت الاستراتيجيات الأمريكية على مبدأ النكايات الداخلية ، فدخلت روسيا و من وراءها الصين لتمنع سقوط هيكل الخطوط الدولية و تطرد شبح تقسيم المنطقة الى قبائل طائفية متناحرة في حرب لا نهاية لها ..
سقط المشروع و سقطت ملفاته كسقوط الافغان من على اجنحة الطائرات الأمريكية المغادرة افغانستان على عجل ،
و جل ما استطاعت الادارات الأمريكية تحقيقه ، بالاضافة للفوضى و الفقر و البؤس و الدمار الاجتماعي ، بضعة اتفاقات تجارية بين إسرائيل و بعض الامارات الخليجية شكلت درع مالي سياسي معنوي حول إسرائيل بمثابة اوكسجين استمرار لتواجه التطورات العالمية القادمة سياسيا و اقتصاديا ..
و من تلك اللحظة ، عام ٢٠١٥ ، التي قررت روسيا فيها وقف التمدد الأمريكي المدمر للنسيج الاجتماعي الشرق اوسطي ، قررت الولايات المتحدة الأمريكية نقل معركة التدمير الى قلب روسيا و هو ما كان يتوقعه بوتين عندما قال عام ٢٠١٥ :
" لن ادع سوريا تسقط و لو وصل القتال إلى شوارع موسكو "
اليوم ، يعيش الشرق الأوسط مرحلة ترميم الملفات التي ترك الأمريكي اوراقها مبعثرة على طاولة الشرق الأوسط ،
و يشهد شهر ايلول القادم ، و ما بعده ، اقله ثلاثة استحقاقات ستعيد ترتيب المشهد العام :
١ - إعادة توقيع الاتفاق النووي
٢ - الوصول إلى خاتمة الخلافات السعودية الإيرانية
٣ - بدء إقفال ملف سوريا تركيا
و إن ادركت إسرائيل هول الملفات الثلاثة عليها ،
قد تذهب باتجاه ملف رابع لاقفال ابواب الرياح عنها :
٤ - ترسيم الحدود البحرية اللبنانية الإسرائيلية ...
اربعة ملفات متباعدة جغرافيا لكن إن وقعت ستكون الحزام و الطريق لمسار آخر في الشرق الأوسط ،
مسار لا يتحكم به الأمريكي لوحده ..

No comments